السيد مصطفى الخميني

305

تفسير القرآن الكريم

الوجه الرابع حول جهة الخداع حسب اقتضاء حذف المتعلق العموم ، يكون جهة الخداع عامة ، أي إن المخادعين كانوا بصدد الخدعة ، وأما الجهة التي خادعوا بها الله والمؤمنين ، يمكن أن تكون إظهار الإسلام والإيمان ، أو هما مع العمل بالوظائف الإسلامية ، وغير ذلك مما تقتضيه السياسة الشيطانية . ومن الممكن دعوى استفادة الجهة الخاصة من الآية السابقة ، فإن قوله تعالى : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر ) * شاهد على أنهم كانوا يخادعون بلباس الإيمان بالمبدأ والمعاد ، أو بالإسلام وبالرسالة ، حسب ما مر تفصيله في تلك الآية . الوجه الخامس حول عمومية الآية هذه الآية أيضا فيها العموم الأفرادي والأزماني ، ولا تختص بطائفة خاصة ، ويؤيد عموم قوله تعالى : * ( والذين آمنوا ) * أن هذه الآية والآية السابقة ليستا ناظرتين إلى الجماعة الخاصة والأشخاص المعينين ، خلافا لجمع من أرباب الآراء في التفسير والتأويل .